أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

79

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير اعبدوا والعباد على ثلاثة أوجه التّوحيد * الطّاعة * المماليك * فوجه منها ؛ اعبدوا يعنى : وحّدوا ؛ قوله تعالى في سورة هود : اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ « 1 » « يعنى : وحّدوا اللّه » « 2 » ؛ وكقوله تعالى في سورة النّساء : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً « 3 » يعنى : وحّدوه « 4 » . والوجه الثاني ؛ اعبدوا بمعنى : أطيعوا ؛ قوله تعالى في سورة السبأ : أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ « 5 » ؛ اى يطيعون ؛ وكقوله تعالى في سورة يس : / أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ « 6 » ؛ أي لا تطيعوا الشّيطان « 7 » . والوجه الثّالث ؛ العباد : المماليك ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ « 8 » ؛ وكقوله تعالى : وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ « 9 » ؛ أي من مماليكه ؛ وكقوله تعالى : وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ « 10 » يعنى : مماليككم ، وعبيدكم « 11 » . * * *

--> ( 1 ) الآيات 50 ، 61 ، 84 ؛ وسورة الأعراف / 65 ، 73 ، 85 ؛ وسورة المؤمنون / 23 ، 32 . ( 2 ) الإثبات عن م . ( 3 ) الآية 36 . ( 4 ) في م : « وحدوا اللّه ؛ نحوه كثير » . ( 5 ) الآية 40 . ( 6 ) الآية 60 . ( 7 ) كما في ( تنوير المقباس 275 ) « وعبادة الشيطان : طاعته فيما يوسوس به إليهم ، ويزينه لهم . » ( تفسير الكشاف للزمخشري 226 ) . ( 8 ) الآية 53 « أي جنوا عليها بالإسراف في المعاصي ، والغلو فيها » ( الكشاف للزمخشري 2 : 267 ) وانظر تعليق رقم ( 6 ) صفحة ( 64 ) . ( 9 ) سورة الزخرف / 15 . ( 10 ) سورة النور / 32 . ( 11 ) أي : وزوجوا الصالحين من عبيدكم ( تنوير المقباس : 219 ) ونحوه في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 403 ) .